السيد علي الطباطبائي
44
رياض المسائل
ومعهما في الآخرين وإن كان الأقوى في الأخير ما ذكرناه ، لحصول القصد واللفظ المشترطين في الصحة في الأول ، مع عدم المانع عنها سوى إطلاق النصوص بمنع الإكراه الغير المنصرف إلى مثل هذا ، لانصرافه إلى ما لا يتضمن القصد إلى الطلاق أصلا ، ولا يبعد انسحابه في الأول إن تعدد الطلقات في العبارة ، لاختصاص الأخبار بالواحدة ( 1 ) فيخلو عنه الطلقات الزائدة . ولو أكرهه على طلاق إحدى الزوجتين مريدا بها المشخصة في الخارج فالأقوى أنه إكراه ، لعدم تحقق مقتضى أمره المشار إليه بدون إحداهما ، بخلاف ما لو أكرهه على ذلك من دون إرادة المتشخصة ، كأن يقول : قل إحداهما طالق ، فالأقوى عدم الإكراه في طلاق إحداهما المعينة ، لعدم الإكراه عليه واندفاعه بما لم يأت به . * ( ولا المغضب مع ارتفاع القصد ) * المشترط في صحة الطلاق ، بل مطلق التصرفات بالوفاق كما حكاه جماعة وساعده الاعتبار ، مع استفاضة النصوص به في المضمار . منها : لا طلاق إلا ما أريد به الطلاق ( 2 ) . ومنها : لا يقع الطلاق بإكراه ولا إجبار ولا على سكر ولا على غضب ( 3 ) . ومنها الرضوي : ولا يقع إلا على طهر من غير جماع بشاهدين عدلين مريدا للطلاق ( 4 ) . ونحو المغضب الساهي والنائم والغالط والهازل والعجمي ، ونحوه الملقن بالصيغة مع عدم معرفة المعنى .
--> ( 1 ) الوسائل 15 : 311 ، الباب 29 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه . ( 2 ) المصدر السابق : 286 ، الباب 11 الحديث 3 . ( 3 ) الفقيه 3 : 497 ، الحديث 4754 . ( 4 ) فقه الرضا : 241 .